محمد بن عبد الله الخرشي
165
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ حَقِيقَةٌ لُغَةً فِي الْوَطْءِ مَجَازٌ فِي الْعَقْدِ وَفِي الشَّرْعِ عَلَى الْعَكْسِ إلَخْ . وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ مَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ هَلْ تَحْرُمُ عَلَى ابْنِهِ وَأَبِيهِ عَلَى أَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي الْوَطْءِ أَمْ لَا تَحْرُمُ عَلَى أَنَّهُ مَجَازٌ فِي الْوَطْءِ حَقِيقَةٌ فِي الْعَقْدِ وَلَمْ يُعَرِّفْهُ الْمُؤَلِّفُ بَلْ ذَكَرَ حُكْمًا مِنْ أَحْكَامِهِ فَقَالَ ( ص ) نُدِبَ لِمُحْتَاجٍ ذِي أُهْبَةٍ نِكَاحٌ بِكْرٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ النِّكَاحَ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ فِي الْجُمْلَةِ فَيُنْدَبُ لِمَنْ احْتَاجَ لَهُ وَلَمْ يَخْشَ الْعَنَتَ وَكَانَ ذَا أُهْبَةٍ أَيْ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى كِفَايَةِ الزَّوْجَةِ مِنْ مَهْرٍ وَنَفَقَةٍ وَكُسْوَةٍ وَقَدْ يَجِبُ فِي حَقِّ الْقَادِرِ وَيَخْشَى عَلَى نَفْسِهِ الزِّنَا ، فَإِنْ قَدَرَ عَلَى التَّسَرِّي مَعَهُ خُيِّرَ فِيهِمَا ، فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ بِالصَّوْمِ مَعَهُمَا خُيِّرَ فِيهَا وَالزَّوَاجُ أَوْلَى وَقَدْ يُكْرَهُ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ وَيَقْطَعْهُ عَنْ الْعِبَادَةِ وَيَحْرُمُ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَخْشَ الْعَنَتَ وَيَضُرُّ بِالْمَرْأَةِ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى النَّفَقَةِ أَوْ عَلَى الْوَطْءِ أَوْ يَتَكَسَّبُ مِنْ مَوْضِعٍ لَا يَحِلُّ قَالَ بَعْضٌ مَفْهُومُهُ لَوْ خَشِيَ الْعَنَتَ تَزَوَّجَ ، وَلَوْ عَدِمَ النَّفَقَةَ وَنَحْوَهَا وَالظَّاهِرُ وُجُوبُ إعْلَامِهَا بِذَلِكَ وَيُبَاحُ فِي حَقِّ مَنْ لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَلَا نَسْلَ لَهُ وَالْمَرْأَةُ مُسَاوِيَةٌ لِلرَّجُلِ فِي هَذِهِ الْأَقْسَامِ إلَّا فِي التَّسَرِّي فَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ نُدِبَ هُوَ الْأَصْلُ وَيُنْدَبُ أَيْضًا أَنْ يَتَزَوَّجَ بِكْرًا لَا ثَيِّبًا وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَبِكْرًا لِيُفِيدَ أَنَّ كَوْنَهَا بِكْرًا مُسْتَحَبٌّ آخَرُ . ( ص ) وَنَظَرُ وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا فَقَطْ بِعِلْمٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ يُنْدَبُ لِمَنْ أَرَادَ نِكَاحَ امْرَأَةٍ إذَا رَجَا أَنَّهَا وَوَلِيَّهَا يُجِيبَانِهِ إلَى مَا سَأَلَ وَإِلَّا حَرُمَ